صدر كتاب " نظرية الرواية العربية " للدكتورة علا حسان" والكتاب يعرض في جميع المكتبات الجامعية، ومتوفر على موقع دار الوراق.
وثمة دوافع عديدة لكتابة هذا البحث ومنها:
أولاً : أن معظم الدراسات النقدية تتجه إلى
تحديد مفاهيم جزئية كالسرد والزمن والمكان والشخصية والحدث دون وضع معالم كلية واضحة
لمفهوم النظرية ولكيفية تشكلها، ولمختلف جوانبها ، وأدواتها وتصنيفات الرواية وظيفياً وبنائياً .
ثانياً : الرغبة في تشكيل
الفكر النقدي العربي الذي تتضح من خلاله الهوية العربية، وإثراء التجربة النقدية
العربية وتأكيد أن النظرية النقدية تبني عالمها من التفاعل بين النص الإبداعي وبين
مرجعياته التاريخية والأطر الثقافية والمعرفية وليس من خلال تطبيق المناهج
الفلسفية أو النظريات العلمية على الأدب لوجود فجوة كبيرة بينها وبين الأدب. وأن
دور النظرية النقدية العربية يتركز في صوغ الواقع الإبداعي العربي، ذلك الواقع
الذي تشكله محاور لا يمكن التغاضي عنها أو تجاهلها ومنها البعد النفسي والبعد
الروحي والتاريخي، لذا كان من الضروري تشكيل رؤية خاصة بالرواية العربية لغوياً
ونقدياً وأدبياً وبلورة النتاج الإبداعي الروائي من خلال أبرز الصروح الروائية
العربية والظواهر العربية والتي شكلت علامات بارزة في مسيرة الرواية العربية
ثالثاً : أنه قد جرى عرف بعض النقاد والباحثين في فن
الرواية على تصنيف دراستها وفق مقتضيات المكان، وإتباع كل قطر على حدة، كالرواية
في مصر، والرواية في سوريا.. وفي العراق وهكذا، وكان لذلك مسوغاته وأسبابه في حقبة
زمنية سابقة كصعوبة انتشار الكتاب من قطر عربي لآخر، وإبراز الطابع الإقليمي لكل
قطر، واختلافه عن الأقطار الأخرى، وقد ارتأيت أنه تقسيم تقليدي يعتوره القصور،
يفقد الرواية العربية أصالتها وامتدادها، ويفتقد الرؤية الشمولية، وتسيطر عليه
العنصرية والانفصال القطري، ولا يحقق التكامل المنهجي في استقراء الظواهر وتتبعها،
خاصة وأن هذه الظواهر لا تقتصر على إقليم دون آخر.